موقع ابن العرب
نكون فخورين بك اذا سجلت وانضممت الى اسرتنا في احلا منتدى عربي.

ادارة المنتدى


منتديات عامة منوعة
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصوراليوميةبحـثبوابة ابن العربالتسجيلدخول
wwwa.a7larab.net موقع ابن العرب
لا اله الا الله محمد رسول الله
مطلوب مشرفين لموقع ابن العرب
سبحان الله وبحمده سبحان الله العضيم       @@    نرحب بل الجميع اهلا وسهلا
«اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت»
ترحب ادارة موقع ابن العرب بل العضو (____(علي )____)أهلا وسهلا بك شرفت ونورت نتظر ابداعك ومشاركاتك
نرحب بل الاخ ابو ساري اهلا وسهلا شرفت المنتدى @اداره موقع ابن العرب

شاطر | 
 

 أفضل غذاء للأرنب

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
taef
مشرف منتدى الاسلامي
مشرف منتدى الاسلامي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 22
العمر : 41
العمل/الترفيه : مهندس الكتروني
نشاط العضو(عدد النقاط) : 3775
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

بطاقة الشخصية
ابن العرب:

مُساهمةموضوع: أفضل غذاء للأرنب   الجمعة أكتوبر 05, 2012 4:34 pm

افضل غذاء للأرانب هو علف الارانب , او مكعبات الارانب . ويفضل إضافة البرسيم وخبز البر .. ويفضل عدم إكثار الخضروات لآنها تسبب الاسهال !!










-طبعاً يختلف علف الارانب .. بعضها للتكاثر وبعضها للتسمين .








والجرجير مفيد للتكاثر فـهو يزيد الخصوبة ..


افضل غذاء للأرانب على الاطلاق هو الجزر و الخس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taef
مشرف منتدى الاسلامي
مشرف منتدى الاسلامي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 22
العمر : 41
العمل/الترفيه : مهندس الكتروني
نشاط العضو(عدد النقاط) : 3775
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

بطاقة الشخصية
ابن العرب:

مُساهمةموضوع: رد: أفضل غذاء للأرنب   الجمعة أكتوبر 05, 2012 4:36 pm

قال ابن القيم - رحمه الله - :
( ...
فإن تزكية النفوس مسلم إلى الرسل ، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية ، وولاهم إياها ، وجعلها على أيديهم دعوة وتعليما وبيانا وإرشادا ، لا خلقا ولا إلهاما ، فهم المبعوثون لعلاج نفوس الأمم .
قال الله - تعالى - : هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِين ( الجمعة : 2 ).
وقال - تعالى - : كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُون * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُون (البقرة : 151 ، 152)
وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشد ، فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة والخلوة التي لم يجىء بها الرسل = فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه ، وأين يقع رأيه من معرفة الطبيب ؟!
فالرسل أطباء القلوب ؛ فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم ، وعلى أيديهم ، وبمحض الانقياد ، والتسليم لهم ، والله المستعان )
ا.هـ مدارج السالكين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taef
مشرف منتدى الاسلامي
مشرف منتدى الاسلامي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 22
العمر : 41
العمل/الترفيه : مهندس الكتروني
نشاط العضو(عدد النقاط) : 3775
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

بطاقة الشخصية
ابن العرب:

مُساهمةموضوع: رد: أفضل غذاء للأرنب   الجمعة أكتوبر 05, 2012 4:36 pm

قلوب العارفين مع رب العالمين،،،

--------------------------------------------------------------------------------

وقال – رحمه الله وطيب ثراه – في معرض الكلام عن العلم بالله - جل وعلا - :
( وإياك أن تظن أن بمجرد علم هذا الشأن قد صرت من أهله ، هيهات ما أظهر الفرق بين العلم بوجوه الغنى وهو فقير ، وبين الغني بالفعل ، وبين العالم بأسباب الصحة وحدودها وهو سقيم ، وبين الصحيح بالفعل ، فاسمع الآن وصف القوم ، وأحضر ذهنك لشأنهم العجيب ، وخرهم الجليل ، فإن وجدت من نفسك حركة وهمة إلى التشبه بهم ، فاحمد الله ، وادخل فالطريق واضح والباب مفتوح ،
إذا أعجبتك خصال امرىء * فكنه تكن مثل ما يعجبـك
فليس على الجود والمكرما * ت إذا جئتها حاجب يحجبك
فنبأ القوم عجيب ، وأمرهم خفي إلا على من له مشاركة مع القوم ، فإنه يطلع من حالهم على ما يريه إياه القدر المشترك ، وجملة أمرهم أنهم قوم قد امتلأت قلوبهم من معرفة الله ، وغمرت بمحبته ، وخشيته ، وإجلاله ، ومراقبته ؛ فسرت المحبة في أجزائهم ؛ فلم يبق فليها عرق ولا مفصل إلا وقد دخله الحب ، قد أنساهم حبه ذكر غيره ، وأوحشهم أنسهم به ممن سواه ، قد فنا بحبه عن حب من سواه ، وبذكره عن ذكر من سواه ، وبخوفه ، ورجائه ، والرغبة إليه ، والرهبة منه ، والتوكل عليه ، والإنابة إليه ، والسكون إليه ، والتذلل ، والانكسار بين يديه عن تعلق ذلك منهم بغيره .
فإذا وضع أحدهم جنبه على مضجعه ؛ صعدت أنفاسه إلى إلهه ومولاه ، واجتمع همه عليه متذكرًا صفاته العلى وأسماءه الحسنى ،
ومشاهدًا له في اسمائه وصفاته قد تجلت على قلبه أنوارها ؛ فانصبغ قلبه بمعرفته ومحبته ، فبات جسمه في فراشه يتجافى عن مضجعه ، وقلبه قد أوى إلى مولاه وحبيبه ؛ فآواه إليه وأسجده بين يديه خاضعًا خاشعًا ذليلاً منكسرًا من كل جهة من جهاته ، فيا لها سجدة ما أشرفها من سجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم اللقاء .
وقيل لبعض العارفين : أيسجد القلب بين يدي ربه ؟!
قال : أي والله بسجدة لا يرفع رأسه منها إلى يوم القيامة .
فشتان بين قلب يبيت عند ربه قد قطع في سفره إليه بيداء الأكوان ، وخرق حجب الطبيعة ، ولم يقف عند رسم ولا سكن إلى علم حتى دخل على ربه في داره ؛ فشاهد عز سلطانه ، وعظمة جلاله ، وعلو شأنه ، وبهاء كماله ، وهو مستو على عرشه ، يدبر أمر عباده ، وتصعد إليه شؤون العباد ، وتعرض عليه حوائجهم وأعمالهم ؛ فيأمر فيها بما يشاء ؛ فينزل الأمر من عنده نافذًا ،
فيشاهد الملك الحق قيومًا بنفسه ، مقيما لكل ما سواه ، غنيا عن كل من سواه ، وكل من سواه فقير إليه ، يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن ، يغفر ذنبًا ، ويفرج كربًا ، ويفك عانيًا ، وينصر ضعيفًا ، ويجبر كسيرًا ، ويغني فقيرًا ، ويميت ويحيي ، ويسعد ويشقي ، ويضل ويهدي ، وينعم على قوم ، ويسلب نعمته عن آخرين ، ويعز أقواما ، ويذل آخرين ، ويرفع أقواما ، ويضع آخرين ،
ويشهده كما أخبر عنه أعلم الخلق به وأصدقهم في خبره حيث يقول في الحديث الصحيح : يمين الله ملأى لا يغيضها نفقة ، سحاء الليل والنهار ، أرأيتم ما أنفق منذ خلق الخلق ، فإنه لم يغض ما في يمينه ، وبيده الأخرى الميزان : يخفض ويرفع .
فيشاهده كذلك يقسم الأرزاق ، ويجزل العطايا ، ويمن بفضله على من يشاء من عباده بيمينه ، وباليد الأخرى الميزان يخفض به من يشاء ، ويرفع به من يشاء عدلاً منه وحكمة ، لا إله إلا هو العزيز الحكيم ،
فيشهده وحده القيوم بأمر السموات والأرض ومن فيهن ، ليس له بواب فيستأذن ، ولا حاجب فيدخل عليه ، ولا وزير فيؤتى ، ولا ظهير فيستعان به ، ولا ولي من دونه فيشفع به إليه ، ولا نائب عنه فيعرفه حوائج عباده ، ولا معين له فيعاونه على قضائها ، أحاط - سبحانه - بها علمًا ، ووسعها قدرة ورحمة ، فلا تزيده كثرة الحاجات إلا جودًا وكرمًا ، ولا يشغله منها شأن عن شأن ، ولا تغلطه كثرة المسائل ، ولا يتبرم بإلحاح الملحين ، لو اجتمع أول خلقه وآخرهم ، وإنسهم وجنهم ، وقاموا في صعيد واحد ، ثم سألوه فأعطى كلا منهم مسألته ما نقص ذلك مما عنده ذرة واحدة ، إلا كما ينقص المخيط البحر إذا غمس فيه ، ولو أن أولهم وآخرهم ، وإنسهم وجنهم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منهم ما زاد ذلك في ملكه شيئا ، ذلك بأنه الغني الجواد الماجد ، فعطاؤه كلام ، وعذابه من كلام ، إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون .
ويشهده كما أخبر عنه أيضا الصادق المصدوق حيث يقول : إن الله لا ينام ، ولا ينبغي له أن ينام ، يخفض القسط ويرفعه ، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه .
وبالجملة فيشهده في كلامه فقد تجلى - سبحانه وتعالى - لعباده في كلامه ، وتراءى لهم فيه ، وتعرف إليهم فيه ، فبعدًا وتبًا للجاحدين والظالمين أفي الله شك فاطر السموات والأرض لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ) .
ا. هـ (طريق الهجرتين)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taef
مشرف منتدى الاسلامي
مشرف منتدى الاسلامي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 22
العمر : 41
العمل/الترفيه : مهندس الكتروني
نشاط العضو(عدد النقاط) : 3775
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

بطاقة الشخصية
ابن العرب:

مُساهمةموضوع: رد: أفضل غذاء للأرنب   الجمعة أكتوبر 05, 2012 4:37 pm

ومن أجمل كلمات شيخ الإسلام ابن القيم - طيب الله ثراه - وكأنها الدرر قوله :
( وأقرب باب دخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس ، فلا يرى لنفسه حالا ، ولا مقاما ، ولا سببا يتعلق به ، ولا وسيلة منه يمن بها ، بل
يدخل على الله تعالى من باب الافتقار الصرف ، والافلاس المحض ، دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع ، وشملته الكسرة من كل جهاته ، وشهد ضرورته إلى ربه عز و جل وكمال فاقته وفقره إليه ، وأن في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة ، وضرورة كاملة إلى ربه تبارك وتعالى ، وأنه إن تخلى عنه طرفة عين هلك ، وخسر خسارة لا تجبر ، إلا أن يعود الله تعالى عليه ويتداركه برحمته .
ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية ، ولا حجاب أغلظ من الدعوى !
والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها : حب كامل ، وذل تام . ومنشأ هذين الأصلين عن ذينك الأصلين المتقدمين ، وهما : مشاهدة المنة التي تورث المحبة ، ومطالعة عيب النفس والعمل التي تورث الذل التام .
وإذا كان العبد قد بنى سلوكه إلى الله تعالى على هذين الأصلين لم يظفر عدوه به إلا على غره وغفلة ، وما أسرع ما ينعشه الله عز و جل ويجبره ويتداركه برحمته . )
الوابل الصيب (12، 13)

__________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
taef
مشرف منتدى الاسلامي
مشرف منتدى الاسلامي
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 22
العمر : 41
العمل/الترفيه : مهندس الكتروني
نشاط العضو(عدد النقاط) : 3775
تاريخ التسجيل : 27/07/2008

بطاقة الشخصية
ابن العرب:

مُساهمةموضوع: رد: أفضل غذاء للأرنب   الجمعة أكتوبر 05, 2012 4:38 pm

فَأَعْظَمُ أَسْبَابِ شَرْحِ الصّدْرِ :
التّوْحِيدُ ، وَعَلَى حَسَبِ كَمَالِهِ وَقُوّتِهِ وَزِيَادَتِهِ يَكُونُ انْشِرَاحُ صَدْرِ صَاحِبِهِ .
قَالَ اللّهُ تَعَالَى : أَفَمَنْ شَرَحَ اللّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبه ِ [ الزّمَرُ 22 ] .
وَقَالَ تَعَالَى : فَمَنْ يُرِدِ اللّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقًا حَرَجًا كَأَنّمَا يَصّعّدُ فِي السّمَاءِ [ الْأَنْعَامُ 125 ]
فَالْهُدَى وَالتّوْحِيدُ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ شَرْحِ الصّدْرِ ، وَالشّرْكُ وَالضّلَالُ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصّدْرِ وَانْحِرَاجِهِ.

وَمِنْهَا : النّورُ الّذِي يَقْذِفُهُ اللّهُ فِي قَلْبِ الْعَبْدِ ، وَهُوَ نُورُ الْإِيمَانِ فَإِنّهُ يَشْرَحُ الصّدْرَ وَيُوَسّعُهُ وَيُفْرِحُ الْقَلْبَ . فَإِذَا فُقِدَ هَذَا النّورُ مِنْ قَلْبِ الْعَبْدِ ضَاقَ وَحَرَجَ وَصَارَ فِي أَضْيَقِ سِجْنٍ وَأَصْعَبِهِ .
وَقَدْ رَوَى التّرْمِذِيّ فِي " جَامِعِهِ " عَنْ النّبِيّ أَنّهُ قَالَ : إذَا دَخَلَ النّورُ الْقَلْبَ انْفَسَحَ وَانْشَرَحَ .
قَالُوا : وَمَا عَلاَمَةُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللّهِ ؟
قَالَ : الْإِنَابَةُ إلَى دَارِ الْخُلُودِ ، وَالتّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ . (ا)
فَيُصِيبُ الْعَبْدَ مِنْ انْشِرَاحِ صَدْرِهِ بِحَسْبِ نَصِيبِهِ مِنْ هَذَا النّورِ ، وَكَذَلِكَ النّورُ الْحِسّيّ وَالظّلْمَةُ الْحِسّيّةُ هَذِهِ تَشْرَحُ الصّدْرَ وَهَذِهِ تُضَيّقُهُ .

وَمِنْهَا : الْعِلْمُ فَإِنّهُ يَشْرَحُ الصّدْرَ وَيُوَسّعُهُ حَتّى يَكُونَ أَوْسَعَ مِنْ الدّنْيَا ، وَالْجَهْلُ يُورِثُهُ الضّيقُ وَالْحَصْرُ وَالْحَبْسُ ، فَكُلّمَا اتّسَعَ عِلْمُ الْعَبْدِ انْشَرَحَ صَدْرُهُ وَاتّسَعَ ، وَلَيْسَ هَذَا لِكُلّ عِلْمٍ ، بَلْ لِلْعِلْمِ الْمَوْرُوثِ عَنْ الرّسُولِ ؛ وَهُوَ الْعِلْمُ النّافِعُ، فَأَهْلُهُ أَشْرَحُ النّاسِ صَدْرًا ، وَأَوْسَعُهُمْ قُلُوبًا ، وَأَحْسَنُهُمْ أَخْلَاقًا ، وَأَطْيَبُهُمْ عَيْشًا .
وَمِنْهَا : الْإِنَابَةُ إلَى اللّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، وَمَحَبّتُهُ بِكُلّ الْقَلْبِ ، وَالْإِقْبَالُ عَلَيْهِ ، وَالتّنَعّمُ بِعِبَادَتِهِ. فَلَا شَيْءَ أَشْرَحُ لِصَدْرِ الْعَبْدِ مِنْ ذَلِكَ . حَتّى إنّهُ لَيَقُولُ أَحْيَانًا : إنْ كُنْتُ فِي الْجَنّةِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ فَإِنّي إذًا فِي عَيْشٍ طَيّبٍ . وَلِلْمَحَبّةِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي انْشِرَاحِ الصّدْرِ وَطِيبِ النّفْسِ وَنَعِيمُ الْقَلْبِ لَا يَعْرِفُهُ إلّا مَنْ لَهُ حِسّ بِهِ ، وَكُلّمَا كَانَتْ الْمَحَبّةُ أَقْوَى وَأَشَدّ كَانَ الصّدْرُ أَفْسَحَ وَأَشْرَحَ ، وَلَا يَضِيقُ إلّا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَطّالِينَ الْفَارِغِينَ مِنْ هَذَا الشّأْنِ فَرُؤْيَتُهُمْ قَذَى عَيْنِهِ وَمُخَالَطَتُهُمْ حُمّى رُوحِهِ .
وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ ضِيقِ الصّدْرِ : الْإِعْرَاضُ عَنْ اللّهِ تَعَالَى ، وَتَعَلّقُ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ ، وَالْغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِهِ ، وَمَحَبّةُ سِوَاهُ فَإِنّ مَنْ أَحَبّ شَيْئًا غَيْرَ اللّهِ عُذّبَ بِهِ ، وَسُجِنَ قَلْبُهُ فِي مَحَبّةِ ذَلِكَ الْغَيْرِ ؛ فَمَا فِي الْأَرْضِ أَشْقَى مِنْهُ ، وَلَا أَكْسَفَ بَالًا ، وَلَا أَنْكَدُ عَيْشًا ، وَلَا أَتْعَبُ قَلْبًا .
فَهُمَا مَحَبّتَانِ :
مَحَبّةٌ هِيَ جَنّةُ الدّنْيَا ، وَسُرُورُ النّفْسِ ، وَلَذّةُ الْقَلْبِ ، وَنَعِيمُ الرّوحِ وَغِذَاؤُهَا وَدَوَاؤُهَا بَلْ حَيَاتُهَا وَقُرّةُ عَيْنِهَا ، وَهِيَ مَحَبّةُ اللّهِ وَحْدَهُ بِكُلّ الْقَلْبِ ، وَانْجِذَابُ قُوَى الْمَيْلِ وَالْإِرَادَةُ وَالْمَحَبّةُ كُلّهَا إلَيْهِ .
وَمَحَبّةٌ هِيَ عَذَابُ الرّوحِ ، وَغَمّ النّفْسِ ، وَسِجْنُ الْقَلْبِ ، وَضِيقُ الصّدْرِ ، وَهِيَ سَبَبُ الْأَلَمِ وَالنّكَدِ وَالْعَنَاءِ ، وَهِيَ مَحَبّةُ مَا سِوَاهُ سُبْحَانَهُ .

وَمِنْ أَسْبَابِ شَرْحِ الصّدْرِ : دَوَامُ ذِكْرِهِ عَلَى كُلّ حَالٍ ، وَفِي كُلّ مَوْطِنٍ ، فَلِلذّكْرِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي انْشِرَاحِ الصّدْرِ وَنَعِيمِ الْقَلْبِ ، وَلِلْغَفْلَةِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي ضِيقِهِ وَحَبْسِهِ وَعَذَابِهِ .

وَمِنْهَا : الْإِحْسَانُ إلَى الْخَلْقِ وَنَفْعُهُمْ بِمَا يُمْكِنُهُ مِنْ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالنّفْعِ بِالْبَدَنِ وَأَنْوَاعِ الْإِحْسَانِ ، فَإِنّ الْكَرِيمَ الْمُحْسِنَ أَشْرَحُ النّاسِ صَدْرًا وَأَطْيَبُهُمْ نَفْسًا وَأَنْعَمُهُمْ قَلْبا ، وَالْبَخِيلُ الّذِي لَيْسَ فِيهِ إحْسَانٌ أَضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا وَأَنْكَدُهُمْ عَيْشًا وَأَعْظَمُهُمْ همّا وَغَمّا. وَقَدْ ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ فِي الصّحِيحِ مَثَلًا لِلْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدّقِ ، كَمَثَلِ رَجُلَيُنِ عَلَيْهِمَا جُنّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ ، كُلّمَا هَمّ الْمُتَصَدّقُ بِصَدَقَةِ اتّسَعَتْ عَلَيْهِ وَانْبَسَطَتْ حَتّى يَجُرّ ثِيَابَهُ وَيُعْفِيَ أَثَرَهُ ، وَكُلّمَا هَمّ الْبَخِيلُ بِالصّدَقَةِ لَزِمَتْ كُلّ حَلْقَةٍ مَكَانَهَا وَلَمْ تَتّسِعْ عَلَيْهِ . فَهَذَا مَثَلُ انْشِرَاحِ صَدْرِ الْمُؤْمِنِ الْمُتَصَدّقِ وَانْفِسَاحِ قَلْبِهِ ، وَمَثَلُ ضِيقِ صَدْرِ الْبَخِيلِ وَانْحِصَارِ قَلْبِهِ .

وَمِنْهَا : الشّجَاعَةُ ، فَإِنّ الشّجَاعَ مُنْشَرِحُ الصّدْرِ وَاسِعُ الْبِطَان مُتّسِعُ الْقَلْبِ وَالْجَبَانُ أَضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا وَأَحْصَرُهُمْ قَلْبًا ، لَا فَرْحَةٌ لَهُ وَلَا سُرُورٌ وَلَا لَذّةٌ لَهُ وَلَا نَعِيمٌ إلّا مِنْ جِنْسِ مَا لِلْحَيَوَانِ الْبَهِيمِيّ ، وَأَمّا سُرُورُ الرّوحِ وَلَذّتُهَا وَنَعِيمُهَا وَابْتِهَاجُهَا فَمُحَرّمٌ عَلَى كُلّ جَبَانٍ ، كَمَا هُوَ مُحَرّمٌ عَلَى كُلّ بَخِيلٍ ، وَعَلَى كُلّ مُعْرِضٍ عَنْ اللّهِ سُبْحَانَهُ غَافِلٍ عَنْ ذِكْرِهِ جَاهِلٍ بِهِ وَبِأَسْمَائِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ وَدِينِهِ مُتَعَلّقِ الْقَلْبِ بِغَيْرِهِ .

وَإِنّ هَذَا النّعِيمَ وَالسّرُورَ يَصِيرُ فِي الْقَبْرِ رِيَاضًا وَجَنّةً وَذَلِكَ الضّيقُ وَالْحَصْرُ يَنْقَلِبُ فِي الْقَبْرِ عَذَابًا وَسِجْنًا .
فَحَالُ الْعَبْدِ فِي الْقَبْرِ كَحَالِ الْقَلْبِ فِي الصّدْرِ : نَعِيمًا وَعَذَابًا ، وَسِجْنًا وَانْطِلَاقًا ، وَلَا عِبْرَةَ بِانْشِرَاحِ صَدْرِ هَذَا لِعَارِضِ ، وَلَا بِضِيقِ صَدْرِ هَذَا لِعَارِضِ ، فَإِنّ الْعَوَارِضَ تَزُولُ بِزَوَالِ أَسْبَابِهَا ، وَإِنّمَا الْمُعَوّلُ عَلَى الصّفَةِ الّتِي قَامَتْ بِالْقَلْبِ تُوجِبُ انْشِرَاحَهُ وَحَبْسَهُ فَهِيَ الْمِيزَانُ . وَاَللّهُ الْمُسْتَعَانُ .

وَمِنْهَا بَلْ مِنْ أَعْظَمِهَا : إخْرَاجُ دَغَلِ القْلبِ مِنْ الصّفَاتِ الْمَذْمُومَةِ الّتِي تُوجِبُ ضِيقَهُ وَعَذَابَهُ ، وَتَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حُصُولِ الْبُرْءِ ، فَإِنّ الْإِنْسَانَ إذَا أَتَى الْأَسْبَابَ الّتِي تَشْرَحُ صَدْرَهُ وَلَمْ يُخْرِجْ تِلْكَ الْأَوْصَافَ الْمَذْمُومَةَ مِنْ قَلْبِهِ لَمْ يَحْظَ مِنْ انْشِرَاحِ صَدْرِهِ بِطَائِلِ ، وَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ مَادّتَانِ تَعْتَوِرَانِ عَلَى قَلْبِهِ ، وَهُوَ لِلْمَادّةِ الْغَالِبَةِ عَلَيْهِ مِنْهُمَا .

وَمِنْهَا : تَرْكُ فُضُولِ النّظَرِ وَالْكَلَامِ وَالِاسْتِمَاعِ وَالْمُخَالَطَةِ وَالْأَكْلِ وَالنّوُمِ ، فَإِنّ هَذِهِ الْفُضُولَ تَسْتَحِيلُ آلَامًا وَغُمُومًا وَهُمُومًا فِي الْقَلْبِ تَحْصُرُهُ وَتَحْبِسُهُ وَتُضَيّقُهُ وَيَتَعَذّبُ بِهَا ، بَلْ غَالِبُ عَذَابِ الدّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْهَا .
فَلَا إلَهَ إلّا اللّهُ مَا أَضْيَقَ صَدْرَ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلّ آفَةٍ مِنْ هَذِهِ الْآفَاتِ بِسَهْمِ ، وَمَا أَنْكَدَ عَيْشَهُ وَمَا أَسْوَأَ حَالِهِ ، وَمَا أَشَدّ حَصْرِ قَلْبِهِ .
وَلَا إلَهَ إلّا اللّهُ مَا أَنْعَمَ عَيْشِ مَنْ ضَرَبَ فِي كُلّ خَصْلَةٍ مِنْ تِلْكَ الْخِصَالِ الْمَحْمُودَةِ بِسَهْمِ ، وَكَانَتْ هِمّتُهُ دَائِرَةً عَلَيْهَا حَائِمَةً حَوْلَهَا ، فَلِهَذَا نَصِيبٌ وَافِرٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ [ الِانْفِطَارُ 13 ]
وَلِذَلِكَ نَصِيبٌ وَافِرٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنّ الْفُجّارَ لَفِي جَحِيمٍ [ الِانْفِطَارُ 14 ]
وَبَيْنَهُمَا مَرَاتِبُ مُتَفَاوِتَةٌ لَا يُحْصِيهَا إلّا اللّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى .
وَالْمَقْصُودُ أَنّ رَسُولَ اللّهِ كَانَ أَكْمَلَ الْخَلْقِ فِي كُلّ صِفَةٍ يَحْصُلُ بِهَا انْشِرَاحُ الصّدْرِ وَاتّسَاعُ الْقَلْبِ وَقُرّةُ الْعَيْنِ وَحَيَاةُ الرّوحِ ، فَهُوَ أَكْمَلُ الْخَلْقِ فِي هَذَا الشّرْحِ وَالْحَيَاةِ وَقُرّةِ الْعَيْنِ مَعَ مَا خُصّ بِهِ مِنْ الشّرْحِ الْحِسّيّ ، وَأَكْمَلُ الْخَلْقِ مُتَابَعَةً لَهُ أَكْمَلُهُمْ انْشِرَاحًا وَلَذّةً وَقُرّةَ عَيْنٍ ، وَعَلَى حَسَبِ مُتَابَعَتِهِ يَنَالُ الْعَبْدُ مِنْ انْشِرَاحِ صَدْرِهِ وَقُرّةِ عَيْنِهِ وَلَذّةِ رُوحِهِ مَا يَنَالُ ، فَهُوَ َ فِي ذُرْوَةِ الْكَمَالِ مِنْ شَرْحِ الصّدْرِ وَرَفْعِ الذّكْرِ وَوَضْعِ الْوِزْرِ ، وَلِأَتْبَاعِهِ مِنْ ذَلِكَ بِحَسْبِ نَصِيبِهِمْ مِنْ اتّبَاعِهِ وَاَللّهُ الْمُسْتَعَانُ .
وَهَكَذَا لِأَتْبَاعِهِ نَصِيبٌ مِنْ حِفْظِ اللّهِ لَهُمْ وَعِصْمَتِهِ إيّاهُمْ وَدِفَاعِهِ عَنْهُمْ وَإِعْزَازِهِ لَهُمْ وَنَصْرِهِ لَهُمْ بِحَسْبِ نَصِيبِهِمْ مِنْ الْمُتَابَعَةِ فَمُسْتَقِلّ وَمُسْتَكْثِرٌ .
فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدْ اللّهَ . وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلَا يَلُومَنّ إلّا نَفْسَهُ .» اهـ


.......................

(ا) قال محققه : لم يروه الترمذي كما ذكر المؤلف ، وقد أخرجه الطبري 8/27 من حديث ابن مسعود ، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/44 وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وابن أبي الدنيا ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والحاكم ، والبيهقي في الشعب من طرق ، قال الحافظ ابن كثير 2/174 بعد أن ذكره عن عبد الرزاق وابن أبي حاتم وابن جرير ، فهذه طرق لهذا الحديث مرسلة ومتصلة يشد بعضها بعضا .


( زاد المعاد) (2/23- 27)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أفضل غذاء للأرنب
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع ابن العرب :: منتدى العام للأرانب :: قسم الغذاء والأعلاف الأرانب-
انتقل الى: